النحل

أنواع وأشكال بيض النحل

أنواع وأشكال بيض النحل

بيض النحل يمكن رؤيته بالعين المجردة، وهو على شكل أسطوانة مستطيلة مدببة من الطرفين. لونه أبيض ناصع لامع، يميل إلى الأصفر أو العاجي قليلاً. طوله حوالي ثلاثة مليمترات. عند تكبيره، يظهر على سطحه خطوط شبكية دقيقة، وفتحة صغيرة على جانبه، تسمى النقير (Micropyle). هذه الفتحة تسمح بدخول الحيوانات المنوية إلى البيضة لتلقيحها عند انزلاقها في قناة المبيض.

جهاز وضع البيض عند الملكة

جهاز وضع البيض عند الملكة يتكون من قرنية ملساء مقوسة قليلاً تتصل بقناة المبيض. تستخدم الملكة هذه القرنية كآلة لسع تدافع بها عن نفسها من الملكات الأخريات. تتصل بهذه الآلة كيس يحتوي على السم الذي يفرز عند اللسع.

الملكة تمتلك خاصية غريزية تمكنها من التحكم في نوعية البيض الذي تضعه، سواء كان ملقحاً أو غير ملقح. هذه الخاصية تحددها الحكمة الإلهية لإكثار النوع والمنتوج وخدمة الإنسان. تختزن الملكة الحيوانات المنوية في كيس خاص يسمى “القابلة المنوية”. تستخدم هذه المادة لإنتاج بيوض ملقحة طوال حياتها.فإذا رغبت الملكة في إنتاج بيض ملقح، فإنها تضغط على القابلة المنوية بواسطة عضلات إرادية، فتخرج منها حيوانات منوية تدخل في البيضة من فتحة جانبية تسمى “النقير”. تنتج هذه البيضة عاملة أو ملكة.أما إذا رغبت الملكة في إنتاج بيض غير ملقح، فإنها لا تضغط على القابلة المنوية، فلا تخرج منها حيوانات منوية، ولا تلقح البيضة. تنتج هذه البيضة ذكراً.

التأثيرات الخارجية على نوعية البيض

قد يؤثر شكل وحجم خلايا الشمع على نوعية البيض. إذا كانت خلايا الشمع سداسية وصغيرة، فإن الملكة تحتاج إلى ثني حلقات بطنها ومطه لتصل إلى قاع الخلية. بهذه الحركة، تضغط على أحشائها وتفرز حيوانات منوية. إذا كانت خلايا الشمع كبيرة ومستديرة، فإن الملكة لا تحتاج إلى ثني بطنها أو مطه. بهذه الحالة، لا تفرز حيوانات منوية.ولكن هذه التفسير لا يشمل جميع الحالات، فقد تضع الملكة بيض ملقح في خلايا كبيرة ومستديرة، كما في بيوت الملكات. وقد تضع بيض غير ملقح في خلايا سداسية وصغيرة، كما في حالة النقص في الحيوانات المنوية. لذلك، يرى بعض الباحثين أن الأمر يعود إلى إرادة الملكة وغريزتها في تنظيم عدد ونوع أفراد الخلية.

انواع البيض في الخلية

الملكة تضع نوعين من البيض: البيض الملقح والبيض غير الملقح.

  • البيض الملقح: هو البيض الذي يتم تلقيحه بالحيوانات المنوية التي تخزنها الملكة في كيس التلقيح (Spermatheca). هذا البيض ينتج عاملات أو ملكات، حسب نوع الخلية التي يوضع فيها. إذا وضعت الملكة هذا البيض في خلايا عادية صغيرة، فإنه ينتج عاملات. إذا وضعته في خلايا ملكية كبيرة، فإنه ينتج ملكات.
  • البيض غير الملقح: هو البيض الذي لا يتم تلقيحه بالحيوانات المنوية، وإنما يتكون من خلايا جرثومية نصفية (Haploid) للملكة. هذا البيض ينتج ذكور، وتسمى هذه العملية بالإنجاب العذري (Parthenogenesis). تضع الملكة هذا البيض في خلايا أوسع قليلاً من خلايا العاملات. في حال فقدان المستعمرة لملكتها، قد تقوم بعض العاملات غير المخصبات بوضع بيض غير مخصب.

العوامل المؤثرة في إنتاج بيض النحل

عمر الملكة

إنتاج الملكة من البيض يتأثر بعمرها، فكلما كانت أصغر سناً كانت أكثر قدرة على وضع البيض. تعتبر السنة الأولى من تلقيح الملكة بعد خروجها من مخرابها أهم سنة بالنسبة لإنتاج البيض، ثم تليها السنة الثانية. وكلما تقدم العمر في الملكة قل نشاطها في وضع البيض. ينصح بتغيير الملكة كل سنتين أو ثلاث سنوات لضمان استمرارية الإنتاج.

سلالة النحل

سلالة النحل تؤثر أيضاً في كمية البيض التي تضعها الملكة. تعتبر ملكات نحل “الكارينولي” ثم الإيطالي، ثم القبرصي من أفضل السلالات في العالم من حيث إنتاجية الملكة من البيض.

صحة الملكة

صحة الملكة تلعب دوراً هاماً في قدرتها على وضع البيض. إذا كانت الملكة تعاني من أي إصابة أو مرض أو طفيلية في أعضائها، فإن ذلك يؤثر سلباً على إنتاجها من البيض. لذلك يجب على المربي أن يحافظ على صحة الملكة، وأن يتجنب التعامل معها بطريقة خشنة أو غير صحيحة.

العوامل الجوية والبيئية

العوامل الجوية والبيئية تؤثر بشكل فاعل في إنتاج الملكة للبيض. فحين تكون درجة الحرارة معتدلة والطقس مشمس، وحين تكون هناك مصادر كافية من رحيق وغبار الزهور، فإن ذلك يحفز الملكة على زيادة وضع البيض. وحين تشتد الحرارة أو تبرد، أو حين يقل إنتاج رحيق وغبار الزهور، فإن ذلك يثبط الملكة عن وضع البيض.

وفرة الغذاء وقلته

وفرة الغذاء وقلته تشجع الملكة كثيراً على وضع البيض. فإذا كان هناك عسل وحبوب لقاح كافية في خلايا المستعمرة، فإن ذلك يزيد من نشاط الملكة وقدرتها على إنتاج البيض. وإذا قل هذا الغذاء، فإن ذلك يقلل من إنتاج الملكة من البيض، وقد يؤدي إلى توقفها عنه كلياً. لذلك يجب على المربي أن يحرص على توفير الغذاء الكامل للخلية من عسل وحبوب لقاح، بشكل دائم حتى لا تتوقف الملكة عن وضع البيض خاصة في أواخر الخريف أو أوائل الربيع، لما في هذا البيض من أهمية قصوى على الخلية وإنتاجها.

عدد الإطارات الشمعية

عدد الإطارات الشمعية يؤثر أيضاً في إنتاج الملكة للبيض. فالملكة تحتاج إلى إطارات شمعية جديدة تضع فيها بيضها في العيون السداسية التي تبنيها العاملات. فإذا امتلأت هذه العيون بالبيض ولم تجد الملكة مكاناً فارغاً لوضع بيضها، فإنها تتوقف اضطرارياً عن وضع البيض. وقد تضطر أيضاً لمغادرة الخلية مع جزء من الطائفة بحثاً عن مكان جديد لتأسيس مستعمرة جديدة. هذه الظاهرة تسمى التطريد (Swarming)، وهي طريقة طبيعية لتكاثر المستعمرات. لذلك يجب على المربي أن يزود المستعمرة بإطارات شمعية جديدة بشكل مستمر، حتى يحافظ على نشاط الملكة في وضع البيض، ويمنع التطريد.

التطريد الطبيعي

التطريد هو ظاهرة طبيعية تحدث عندما تقوم الملكة بالخروج من الخلية مع جزء من الطائفة بحثاً عن مكان جديد لتأسيس مستعمرة جديدة. هذه الظاهرة تحدث عادة في فصول الربيع والصيف، عندما تزداد قوة المستعمرة وتصير مزدحمة. قبل التطريد، تتوقف الملكات عن وضع البيض لأيام قليلة، حتى تصير أخف وزناً وأقدر على الطيران. كما تقوم بإنشاء خلايا ملكية جديدة لتربية ملكات جديدات تحل محلها في المستعمرة. التطريد يؤثر سلباً على إنتاج المستعمرة من العسل والشمع، لأنه يقلل من عدد العاملات ويضيع وقتها في البحث عن مكان جديد. لذلك يجب على المربي أن يحاول منع التطريد بتوفير مساحة كافية للمستعمرة، وإزالة الخلايا الملكية الجديدة، وتقليم جناحي الملكة.

السابق
البيوت الملكية في الخلية
التالي
دليل زراعة البشملة

اترك تعليقاً