النحل

علام يدل رقص النحل؟

علام يدل رقص النحل؟

رقص النحل

الباحث كارل فون فرش Von Frisch هو أول من اكتشف أن النحل يستخدم أشكال مختلفة من الرقص للاتصال بين بعضه. هذه الرقصات تعبر عن معلومات مهمة عن مصادر الغذاء أو التهديدات أو المهام. من أشهر أنواع رقصات النحل هي:

  • الرقص الدائري: تستخدمه النحلة لإخبار زميلاتها عن وجود غذاء قريب من الخلية، لا يزيد بعده عن خمسين مترًا. في هذا الرقص، تتحرك النحلة حول نفسها في دائرة، ثم تغير اتجاهها إلى يسار أو يمين، ثم تكرر ذلك. هذا الرقص يكون في الهواء أثناء عودة النحلة إلى خليتها.
  • الرقص الاهتزازي: تستخدمه النحلة لإخبار زميلاتها عن وجود غذاء بعيد عن الخلية، يزيد بعده عن خمسين مترًا. في هذا الرقص، تتحرك النحلة في خط مستقيم لمسافة قصيرة، وتهز بطنها من جانب إلى آخر بسرعة، ثم تعود في نصف دائرة إلى اليسار أو اليمين، ثم تكرر ذلك. هذا الرقص يكون على أقراص داخل الخلية. اتجاه الخط المستقيم يشير إلى اتجاه الغذاء نسبة للشمس، وعدد الهزات يشير إلى بعد الغذاء عن الخلية.
  • الرقص الإنذاري: تستخدمه النحلة لإخبار زميلاتها عن وجود خطر محدق بالخلية، مثل أعداء أو مبيدات حشرية. في هذا الرقص، تتحرك النحلة بسرعة وعشوائية، وتصدر أصوات مرتفعة ومزعجة من أجنحتها وفتحاتها التنفسية. هذا الرقص يكون في الهواء أو على سطح الخلية. هذا الرقص يهدف إلى تحذير النحل من الأخطار وإثارة حالة من التأهب والدفاع.
  • الرقص التنظيفي: تستخدمه النحلة لإخبار زميلاتها عن حاجة الخلية إلى التنظيف من المخلفات أو الجثث أو المواد المسببة للأمراض. في هذا الرقص، تتحرك النحلة ببطء وانتظام، وتمسح جسمها بأرجلها وأشعارها. هذا الرقص يكون داخل الخلية. هذا الرقص يهدف إلى تشجيع النحل على المشاركة في مهمة التنظيف والحفاظ على صحة وسلامة طائفته.
  • الرقصة الاحتفالية: تستخدمها النحلة لإخبار زميلاتها عن فرحتها بوفرة الغذاء والإنتاج في فصل الربيع. في هذه الرقصة، تتحرك النحلة بانسجام وجمال، وتصدر أصوات لطيفة وموسيقية من أجنحتها وفتحاتها التنفسية. هذه الرقصة تكون في الهواء أو على سطح الخلية. هذه الرقصة تعبر عن شكر النحل لخالقه وتبهج العيون والقلوب.

رقصة الحصاد

من بديع خلق الله، وإلهامه لهذه النحلة الوضيعة، ذات الصنعة اللطيفة البديعة، تلك الرقصة العجيبة، التي تثير العجب، والتفكير في عظمة الخالق، والثناء عليه بما هو أهل له. والحمد لله على كمال خلقه، وتسخيره لكل ما في هذا الكون لخدمة الإنسان، تلك الرقصة الرائعة العجيبة التي تقوم بها العاملات في موسم الفيض (فصل الربيع) وتسمى هذه الرقصة “رقصة الحصاد” حيث تقوم العشرات من هؤلاء العاملات بعمل استعراض طيراني يتمثل في الارتفاع العمودي فوق الخلية لمسافة قد تصل إلى ما يزيد عن المتر ونصف ثم تهبط بسرعة مماثلة، مصدرة صوتاً جميلاً يفرح القلب، ويدعو للدهشة والاستغراب. فتسر العين لمرآتها، أما لنحل فيبتهج لهذه الرقصة، ويسعده القيام بها خاصة عندما تكون العاملة قد خرجت من الخلية بعد أن أفرغت حمولتها من الرحيق وحبوب اللقاح، ورأت العاملات وهن يرجعن إلى الخلية محملات بالخير والبركة. ورقصهن يفيد بأن مصدر الرحيق قريب، فتسر العاملات لهذا، ويقمن بهذه الرقصة المثيرة والتي قد تحمل في طياتها العديد من المعاني غير المنظورة، كالتسبيح لله، وشكره على نعائمه، وهل في الكون من لا يسبح بحمد ربه؟ تؤثر هذه الرقصة في النحل تأثيراً بالغاً، وتدفعه إلى الخروج إلى الحقول بحماسة وإقبال ونشاط، والعودة بالغذاء الطيب “فيه شفاء للناس” ولعل في هذه الرقصة ما يخفف عن النحل من أعبائه، وتوفر له الحوافز للإقبال على العمل بفرح وسعادة وحبور.

السابق
التطريد الطبيعي للنحل،الاسباب وعلامات حدوثه
التالي
البيوت الملكية في الخلية

اترك تعليقاً